العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
العاني : الأسير . وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو فهو عان ، أو محبوس من حبسه وفي النهاية : وعنوا بالأصوات أي احبسوها والمعنى أي المقصود بالاسم غير العانة أي غير ما نتصوره ونعقله . ثم اعلم أنه على بعض التقادير يمكن أن يقرأ والله بالكسر بأن يكون الواو للقسم . قوله : غير موصوف بحد أي من الحدود الجسمانية ، أو الصفات الامكانية ، أو الحدود العقلية . وقوله : مسمى صفة لحد للتعميم كقوله تعالى : " لم يكن شيئا مذكورا " ويحتمل أن يكون المراد أنه غير موصوف بالصفات التي هي مدلولات تلك الأسماء ، وقيل : هو خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف . قوله : لم يتكون فيعرف كينونته بصنع غيره قيل : المراد أنه لم يتكون فيكون محدثا بفعل غيره فتعرف كينونته وصفات حدوثه بصنع صانعه كما تعرف المعلولات بالعلل . أقول : لعل المراد أنه غير مصنوع حتى يعرف بالمقايسة إلى مصنوع آخر كما تعرف المصنوعات بمقايسة بعضها إلى بعض فيكون الصنع بمعنى المصنوع وغيره صفة له ، أو أنه لا يعرف بحصول صورة هي مصنوعة لغيره إذ كل صورة ذهنية مصنوعة للمدرك معلولة له . قوله : ولم يتناه أي هو تعالى في المعرفة أو عرفانه ، أو العارف في عرفانه إلى نهاية إلا كانت تلك النهاية غيره تعالى ومبائنة له غير محمولة عليه . قوله عليه السلام : لا يزل في بعض النسخ " بالذال " أي ذل الجهل والضلال من فهم هذا الحكم وعرف سلب جميع ما يغايره عنه ، وعلم أن كل ما يصل إليه أفهام الخلق فهو غيره تعالى . قوله عليه السلام : ومن زعم أنه يعرف الله بحجاب أي بالأسماء التي هي حجب بين الله وبين خلقه ووسائل بها يتوسلون إليه ، بأن زعم أنه تعالى عين تلك الأسماء ، أو الأنبياء والأئمة عليهم السلام بأن زعم أن الله تعالى اتحد بهم ، أو بالصفات الزائدة ، فإنها حجب عن الوصول إلى حقيقة الذات الأحدية ، أو بصورة أي بأنه ذو صورة كما قالت المشبهة ، أو بصورة عقلية زعم أنها كنه ذاته وصفاته تعالى ، أو بمثال أي خيالي ، أو